العثور على أكبر مدينة أثرية أثبت للعالم أن الحضارة المصرية حضارة حياةالمدينة القديمة يعود تاريخها إلى 3000

المقابر,شبكة,وفاة,الميلاد,عام 2021,شخصين,العالم,العملات,مقبرة,حفريات,مصر,الأقصر,اكتشاف,مقابر,الغربية

رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة
د.ياسمين الكاشف تكتب:  "المدينة الذهبية" بالأقصر تفوز بلقب "الاكتشاف المذهل" فى 2021

د.ياسمين الكاشف تكتب: "المدينة الذهبية" بالأقصر تفوز بلقب "الاكتشاف المذهل" فى 2021

◄العثور على أكبر مدينة أثرية أثبت للعالم أن الحضارة المصرية "حضارة حياة"

◄المدينة القديمة يعود تاريخها إلى 3000 عام وتمثل أهم اكتشاف منذ مقبرة توت عنخ آمون

◄العثور على منازل يصل ارتفاع بعض جدرانها إلى نحو 3 أمتار ومقسمة إلى شوارع

◄د. زاهى حواس: الحفائر الحالية تمت بأيدى بعثة مصرية وباسم المصريين كلهم

 

سيظل للأخبار السارة سحرها وبريقها دائمًا فى القلوب وستظل أيضًا مصدرًا رئيسيًا لبث الطاقة الإيجابية والشعور بأن القادم سيكون أفضل دائمًا بإذن الله، حيث أسعدنى وأدخل السرور فى قلبى هذا الخبر الأكثر من رائع الذى نشرته صحيفة ذا صن البريطانية حول حصول المدينة المفقودة "إشراقة آتون" التى اكتشفت فى أبريل الماضى بمنطقة البر الغربى بمحافظة الأقصر، على لقب الاكتشاف الأثرى الأول عالميًا حيث إن هذا الاكتشاف تصدر الاكتشافات الأثرية حول العالم خلال عام 2021.

الصحيفة أشارت، فى تقريرها عن أبرز الاكتشافات الأثرية المذهلة فى عام 2021، إلى أن هذه المدينة المصرية القديمة يعود تاريخها إلى 3000 عام معتبرينها أهم اكتشاف منذ مقبرة توت عنخ آمون، وأصبحت "مدينة الأقصر الذهبية" أكبر مدينة قديمة وجدت فى مصر على الإطلاق، وأعلن عالم المصريات الشهير الدكتور زاهى حواس، أنه تم اكتشاف المدينة بالقرب من الأقصر، موطن وادى الملوك وبالإضافة إلى شوارع المدينة وما تبقى من مبانيها، تم اكتشاف الكثير من المصنوعات اليدوية وحتى بقايا الهياكل العظمية.

ولم تكن "ذا صن" هى الوسيلة الإعلامية الدولية الوحيدة التى رصدت أهمية هذا الاكتشاف الأثرى الكبير بل إن شبكة "سى إن إن" الأمريكية تحدثت أيضًا عن هذا الاكتشاف، وقالت تحت عنوان "اكتشافات لا تصدق فى 2021"، إن العام ٢٠٢١ شهد اكتشافات نادرة فى أماكن غير متوقعة تتراوح بين حفريات أثرية تصنع التاريخ وتلقى الضوء على ماضى البشرية وبين مخزون من العملات الذهبية تزيد قيمتها على 300 ألف دولار فى جدران أحد المنازل، وبين طبق نادر قيمته 1.7 مليون دولار مخبأ فى أحد الأدراج، وقالت الشبكة إن من أكبر اكتشافات عام 2021، كان العثور على مدينة أثرية كاملة فى مصر ووصفتها بأنها هى المدينة الأكبر فى مصر والمكتشفة من تحت الرمال. وحتى نضع أيدينا على قيمة وأهمية هذا الحدث الكبير، نتوقف أمام التصريحات الإعلامية التى أدلى بها الدكتور زاهى حواس، عالم الآثار المصرى ورئيس البعثة المصرية التى اكتشفت أكبر مدينة سكنية وإدارية وصناعية فى غرب محافظة الأقصر، ففى تصريحات إعلامية وصفها بأنها المدينة المفقودة "إشراقة آتون" وتضم سلسلة من المنازل التى تؤكد أنه البر الغربى كان به حياة وليس كله مدافن كما يقال، حيث قال حواس إنها أضخم وأكبر مدينة أثرية عثر عليها حتى الآن وهى من عهد أعظم ملوك مصر وهو الملك أمنحتب الثالث الذى حكم مصر من 1391 قبل الميلاد.

وأضاف الدكتور زاهى حواس أن المدينة المفقودة المكتشفة بجوار معبد هابو بالبر الغربى، عاشت حوالى 37 سنة وكانت منطقة صناعية وسكنية وإدارية، مؤكدًا أن كل الفنانين والعمال الذين عملوا فى تلك المدينة قاموا بعمل عقود أحجار كريمة وأحذية وملابس ومنطقة ضخمة لتخزين اللحوم فى عيد "الحب ست" الثالث لأمنحتب، قائلًا: "من هنا نثبت للعالم كله أن الحضارة المصرية ليست حضارة موت ولكنها حضارة حياة".

وأكد الدكتور زاهى حواس أن تلك المدينة المكتشفة اسمها "إشراقة آتون" وواضح داخلها مناظر لآتون داخل المنازل، وعثر على أحجار عليها مناظر لآتون أيضًا، قائلاً: "لكن يعتقد أنه خلال الفترة المقبلة ستكون المنطقة الغربية للجبانة بها معلومات عن الملك توت عنخ آمون، والذى جاء من تل العمارنة بعد وفاة والده إخناتون وحكم 10 سنوات، ورغم أنه كان يعيش فى منف ولكن معبده يكون فى هذا المكان وأنه قد استغل تلك المدينة".

وأشار د. حواس أيضًا إلى أن الحفائر الحالية تمت بأيدى بعثة مصرية وباسم المصريين كلهم، وهى حفائر مصرية متكاملة فالعمل بدأ فى هذه المنطقة للبحث عن المعبد الجنائزى الخاص بالملك توت عنخ آمون، لأنه تم العثور على معبدى كلٍ من "حورمحب" و"آى" من قبل إلى أن عثرت البعثة على أكبر مدينة على الإطلاق فى مصر والتى أسسها أحد أعظم حكام مصر وهو الملك "أمنحتب الثالث" الملك التاسع من الأسرة الثامنة عشر، الذى حكم مصر من عام 1391 حتى 1353 ق. م.

وقد شاركه ابنه ووريث العرش المستقبلى أمنحتب الرابع "إخناتون" آخر ثمانى سنوات من عهده، وهذه المدينة هى أكبر مستوطنة إدارية وصناعية فى عصر الإمبراطورية المصرية على الضفة الغربية للأقصر، حيث عثر بالمدينة على منازل يصل ارتفاع بعض جدرانها إلى نحو 3 أمتار ومقسمة إلى شوارع فقد تم الكشف عن جزء من المدينة يمتد غربًا بينما يعد دير المدينة جزءا من المدينة، وبدأت أعمال التنقيب فى سبتمبر 2020، وفى غضون أسابيع بدأت تشكيلات من الطوب اللبن بالظهور فى جميع الاتجاهات، وكانت دهشة البعثة الكبيرة حينما اكتشفت أن الموقع هو مدينة كبيرة فى حالة جيدة من الحفظ بجدران شبه مكتملة، وغرف مليئة بأدوات الحياة اليومية وقد بقيت الطبقات الأثرية على حالها منذ آلاف السنين، وتركها السكان القدماء كما لو كانت بالأمس.

وكما أوضح الدكتور زاهى حواس أن هذه المعلومات القيمة لا تعطينا فقط اسمى شخصين كانا يعيشان ويعملان فى المدينة، بل يؤكدان أن المدينة كانت نشطة وتحدد زمن مشاركة الملك أمنحتب الثالث مع ابنه إخناتون، كما عثرت البعثة أيضًا على نص منقوش على طبعة ختم مكتوب عليه "جم با أتون" أى مقاطعة أتون الساطع، وهذا اسم معبد قد بناه الملك إخناتون بالكرنك.

كما تم الكشف أيضًا عن مجموعة من المقابر المنحوتة فى الصخور بأحجام مختلفة والتى يمكن الوصول إليها من خلال سلالم منحوتة فى الصخر، وهناك سمة مشتركة لبناء المقابر فى وادى الملوك ووادى النبلاء، ومازال العمل جاريا وتتوقع البعثة الكشف عن مقابر لم تمسها يد مليئة بالكنوز، وتتيح أعمال التنقيب المستمرة لعلماء الآثار الوصول إلى طبقة النشاط الأصلية للمدينة، حيث تم كشف النقاب عن معلومات ستغير التاريخ وتعطينا نظرة ثاقبة فريدة عن عائلة توت عنخ آمون، كما سيقدم لنا اكتشاف المدينة المفقودة أيضًا فهمًا أعمق للحياة اليومية للمصريين القدماء من حيث أسلوب بناء وديكورات المنازل والأدوات التى استخدموها وكيفية تنظيم العمل.