أكثر من ثلاثة عقود من المطالبات بإنشاء نقابة مهنية للإعلاميين باءت جميعها بعدم الاستجابة

كورونا,فيروس كورونا,مصر,الإعلام,قانون,الأولى,رمضان,شهر رمضان,التلفزيون,البرلمان,طارق سعدة

رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة
alshoura ads
alshoura ads
السيد خير الله يكتب: عندما أصبح لنقابة الإعلاميين درع وسيف 

السيد خير الله يكتب: عندما أصبح لنقابة الإعلاميين درع وسيف 

كيف استطاع طارق سعدة إعادة هيبة النقابة؟.. والإنجازات تكشفها الأرقام

أكثر من ثلاثة عقود من المطالبات بإنشاء نقابة مهنية للإعلاميين باءت جميعها بعدم الاستجابة من قبل الأنظمة السياسية والحكومات والبرلمانات المتوالية، حتى الحلول البديلة التى طرحها البعض من أبناء الجماعة الإعلامية بقيدهم فى نقابة الصحفيين لم تنجح أبدًا فى ظل رفض -غير مبرر- من نقابة الصحفيين بمجالس إدارتها المتعاقبة، أرجع الكثير من المحللين الرفض إبان فترة حكم الرئيس الأسبق مبارك (وهى الفترة الأبرز على مستوى المطالبات) لخوف السلطة السياسية أن تخلق بيدها "عفريت" جديد فى المجال العام قد يُسبّب لها المتاعب كما هو الحال مع نقابة الصحفيين، التى ظلت طوال تلك الفترة أهم منبر للتعبير الحُر عن الرأى واكتسبت سلالم نقابة الصحفيين المصريين شُهرة غير مسبوقة بعدما شهدت أغلب الاحتجاجات بمختلف أشكالها وأصحابها ومطالبها وشعاراتها.

فى السنوات العشر الأولى من الألفية الثالثة شهدت مصر تطورًا مهمًا على مستوى المشهد الإعلامى، حيث دخلت سوق الإعلام قنوات فضائية جديدة فتحت معها آفاق جديدة للتعبير، وتزايد معها بشكل مُتسارِع دور الإعلام المرئى فى التأثير على الجمهور، خاصة إذا ما أشرنا للدور الذى لعبته وسائل التواصل الاجتماعى من منافسة واضحة جعلت الإعلام أكثر جرأة ووضعته أمام تحديات أكبر بمختلف صوره المطبوع/المرئى/الإذاعى، وهو ما جعل الحاجة لإنشاء نقابة للإعلاميين أكثر إلحاحًا ولكنه جعل خوف السلطة السياسية من الاستجابة لهذا أكبر، حتى كانت الثورة فى يناير 2011، ومعها انفجرت العديد من المطالبات الجادة بإعادة هيكلة منظومة الإعلام فى مصر بالكامل، وخاصة بعد الدور الذى لعِبَهُ التلفزيون الرسمى فى دعم نظام مبارك حتى اللحظة الأخيرة.

ورغم الدافعية الكبيرة والحيوية الأكبر التى أعطتها الثورة لسوق الإعلام والمشهد الإعلامى بشكل عام؛ فإن إرادة الأنظمة والحكومات المتتالية بعد الثورة اتفقت على الإبقاء على نفس المنظومة الإعلامية بنفس مؤسساتها وتشريعاتها، رغم أن اللحظة تخطتها بكثير. إلا أن سُلطة ما بعد 3 يوليو كانت الأكثر اهتمامًا بالمشهد الإعلامى بكل تفاصيله، فى هذا السياق جاء إنشاء نقابة الإعلاميين بالقانون رقم 93 لسنة 2016 الذى أصدره رئيس الجمهورية فى 3 يناير 2017، باعتبارها الحجر الأخير فى منظومة الصحافة والإعلام الجديدة التى أقرَّها الدستور المصرى (2014) والتى قضت بحسب المواد (211،212،213) بإلغاء وزارة الإعلام والمجلس الأعلى للصحافة واتحاد الإذاعة والتليفزيون واستبدالها بمجموعة من المجالس والهيئات "المستقلة" يأتى على رأسها المجلس الأعلى للإعلام ويتبعه هيئتان وطنيتان إحداهما للصحافة والأخرى للإعلام مع احتفاظ كلٍ منهما باستقلاليته. 

وكذلك أصدر البرلمان قانون التنظيم المؤسسى للصحافة والإعلام الذى يشتمل على أهداف واختصاصات وصلاحيات كلٍ من المجلس والهيئتين، ثم صدرت اللائحة التنفيذية الخاصة بالقانون لتفصيل الاختصاصات وفصل الصلاحيات بين المجلس والهيئتين وأى جهات يُمكن أن تلعب أدوارًا مشابهة بالمشهد الإعلامى، ومن هنا جاء تكليف الإعلامى الماهر الدكتور طارق سعدة نقيبا للإعلاميين فى تحدٍ كبير لمواجهة ملفات لا تقل أهمية عن ملفات داخلية وخارجية تمس الأمن القومى، نظرا لخطورة الإعلام وما يشكله فى وجدان المواطن البسيط. أولا: لا بد أن نؤكد  ونشيد بدور نقابة الإعلاميين، برئاسة طارق سعدة، فى إعادة هيبة النقابة فى مواجهة الكيانات الوهمية التى ظهرت خلال السنوات الماضية، التى أحدثت حالة من الفوضى وأربكت المشهد الإعلامى فى مصر. لقد استطاع سعدة فى فترة وجيزة التصدى لعدد كبير من الكيانات غير المرخصة التى تتخذ من الإعلام "سبوبة"، وهو ما ظهر مؤخرًا فى بعض القنوات الفضائية، حيث اتخذ قرارات حاسمة، منها إصدار قرار بتشكيل لجنة للتثقيف والتدريب، وتضم رموزًا إعلامية لتكوين هيئة استشارية للتدريب  والتثقيف.. غير الخدمات التى تقدمها النقابة لأعضائها والبروتوكولات التى أبرمت فى كافة المجالات.

يا سادة إن ما فعله سعدة خلال فترة وجيزة يعكس مدى المهنية والقدرة على أن تصبح نقابة الإعلاميين فى مقدمة النقابات المهنية التى تخدم أعضاءها، وهو ما فعله بمنح عدد من الأعضاء تأشيرات الحج بنظام القرعة ولولا جائحة كورونا لاستمرت النقابة فى هذا وهو أمر يحدث لأول مرة، ليؤكد على حرص النقابة على تقديم كل الخدمات المتاحة لأعضائها.

وتكشف الأرقام رصد نحو 471 تقريرًا لعدد 13 برنامجًا فى شهر رمضان و2651 حلقة ومتابعة أكثر من 28 منصة إعلامية وقناة خلال فترة وباء كورونا، واستكمالًا لإنجازات حقيقية ملموسة شهدتها تحديات سعدة ورفاقه داخل نقابة الإعلاميين، تم إعداد 1107 تقارير رصد لهذه البرامج منذ أزمة فيروس كورونا من خلال وحدة الرصد والمتابعة داخل النقابة التى أدت دورها من خلال عمل أرشيف إلكترونى لجميع التقارير السالف ذكرها منذ بداية شهر يوليو 2019 وحتى الآن، وقام سعدة بمنح تصاريح مزاولة المهنة للعديد ممن استوفوا الشروط خلال الفترة الماضية من أجل تقنين المشهد الإعلامى، وحتى لا يقع العاملون فى هذه الوسائل تحت طائلة القانون وفقا لنص المادتين 2،19 من قانون نقابة الإعلاميين 2016 التى تحظر مزاولة النشاط الإعلامى دون الحصول على العضوية أو تصريح مزاولة المهنة. أيضا واجه سعدة بكل حزم وقوة بعض برامج بيع الهواء وذلك بالتنسيق مع المجلس الأعلى للإعلام، ومنع ظهور أى مقدم برامج على شاشات إلا بتصريح وموافقة النقابة حفاظًا على الذوق العام وحماية العقل المصرى من بعض البرامج التى تسيء إلى الشخصية المصرية من خلال محتوى هابط يكون هدفه إحداث وقيعة وفتنة بين أبناء الوطن الواحد، إذًا نحن أمام نقابة استطاعت أن تحقق إنجازات ملموسة لا ينكرها إلا جاحد فى وقت قياسى وجاء الوقت لأن نقدم لهم كل الدعم لاستكمال تلك المهمة الصعبة التى أسندت إليهم دون النظر لبعض المغرضين أصحاب مصالح شخصية.. كل التحية لسعدة ورفاقه بعد أن أصبح للنقابة درع وسيف.